أنت هنا: الرئيسية » تأملات » قصة غلام مصري

قصة غلام مصري

فأخذوه إلى داود وأعطوه خبزاً فأكل وسقوه ماء وأعطوه قرصاً من التين وعنقودين من الزبيب فأكل ورجعت روحه إليه(1صم 30: 11 ،12)

في داود الذي، بنعمة ملوكية، صنع مع الغلام الرحمة، وفي اعتراف الغلام، وفي الخبز والماء اللذين أُعطيا له، فأكل ورجعت روحه إليه، نرى صورة بديعة عن عمل الإنجيل:

1 ـ “أخذوه إلى داود …” (ع11). إنه لم يأتِ بنفسه، فقد كان عاجزاً عن الحركة. آخرون أحضروه لداود. وإنه لشيء مبارك أيها الأحباء أن يستخدم الله واحداً منا ليُحضِّر خطاة إلى الرب يسوع “اعمل عمل المبشر: (2تي 4: 5 ).

2 ـ “.. وأعطوه خبزاً فأكل ..” (ع11). وكما أن الخبز يُشبع جوع الجسد، هكذا المسيح الذي بذل نفسه بدافع المحبة لله وللإنسان، هو وحده الذي يُشبع جوع النفس البشرية. إن المسيح هو الخبز الحقيقي، خبز الله، خبز الحياة، ولكنه أكثر من ذلك “هذا هو الخبز النازل من السماء لكي يأكل منه الإنسان ولا يموت” (يو 6: 50 ).

3 ـ “.. وسقوه ماء” (ع11). ولقد قال الرب للسامرية: “كل مَنْ يشرب من هذا الماء يعطش أيضاً، ولكن مَنْ يشرب من الماء الذي أعطيه أنا فلن يعطش إلى الأبد، بل الماء الذي أعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبع إلى حياة أبدية” (يو 4: 13 ،14) ـ ذلك هو الروح القدس الذي يعطيه المسيح للمؤمن المولود ثانية ليكون فيه ينبوع تمتع إلهي، تمتع هو شركة الروح القدس، ومن هنا يصبح قوة للسجود للآب (يو4) وقوة للشهادة للآخرين (يو7).

4 ـ “.. وأعطوه قرصاً من التين” (ع12). ويرمز التين في كلمة الله إلى السلام والأمان والطمأنينة (1مل 4: 25 ؛ ميخا4: 3،4). والسلام مع الله هو النصيب المخصص لكل مؤمن، لأنه هكذا يقول الله في كلمته “وأن يصالح به الكل لنفسه عاملاً الصلح (1مل 4: 25 ).

5 ـ “وأعطوه … عنقودين من الزبيب” (ع12). إن في “عنقودي الزبيب” صورة رمزية لعمل الروح القدس وقوته التي تسند المؤمن وتعضده (نش 2: 5 ). إن الروح القدس يسكن في كل المؤمنين الحقيقيين، غير أن كل مؤمن في حاجة مستديمة إلى التسنيد والتعضيد بقوة الروح القدس (نش 2: 5 -16).

إلى الأعلى