أنت هنا: الرئيسية » تأملات » جون هابر وتيتانك

جون هابر وتيتانك

(اكرز بالكلمة، اعكف على ذلك في وقت مناسب وغير مناسب) (2 تي 2:4)

كان على ظهر السفينة الشهيرة تيتانك التي غرقت، مسيحي حقيقي يحب الرب يسوع ويحب النفوس، اسمه جون هاربر، تشبث ونجا في البداية على قطعة خشبية صغيرة، وإذ نظر جون هاربر حوله وهو في هذه الحالة، وجد شاباً يحاول النجاة على قطعة خشبية أخرى ولما قذفتها موجة وصار كل منهما يسمع الآخر، سأل جون هاربر الشاب عن خلاص نفسه، وهل عنده سلام تُجاه الأبدية. وقبل أن يُجيب الشاب أبعدتهما موجة أخرى عن بعض. ثم لم تمض دقائق حتى اقتربا مرة أخرى وأعلن الشاب لجون هاربر أنه يخاف الموت إذ ليس لديه سلام تُجاه الأبدية، فذكر جون هاربر الآية الرائعة «هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية» (يوحنا 16:3). ووجه الشاب الدعوة لقبول المسيح، ثم جاءت موجة عنيفة غطت جون هاربر فغاص جسده وغرق، ولكن روحه ذهبت إلى الرب يسوع في السماء. وبعد 4 سنوات من هذه القصة الحقيقية وقف هذا الشاب الإسكتلندي في مدينة هاملتون بالولايات المتحدة الأمريكية ليشهد كيف أنه قبل الرب يسوع المسيح مخلص شخصي لحياته عن طريق أخر كلمات قالها جون هاربر وهو يغرق في السفينة تيتانك، وكيف أنه اختبر السلام الأبدي وتأكد أنه له حياة أبدية وصار يخدم الرب.

قارئي العزيز، ما أهم أن نشهد للرب يسوع ونكرز بكلمته في وقت مناسب وغير مناسب. قال الرب للتلاميذ «لكنكم ستنالون قوة متى حلّ الروح القدس عليكم، وتكونون لي شهوداً في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض» (أع 8:1). لقد قال الأربعة الرجال البرّص قديماً بعضهم لبعض: «لسنا عاملين حسناً، هذا اليوم هو يوم بشارة ونحن ساكتون، فإن انتظرنا إلى ضوء الصباح يصادفنا شر» (2 مل 9:7).

فليتني وليتك تنتهز كل فرصة سواء مناسبة أو غير مناسبة لنشر كلمة الله سواء المكتوبة أو المسموعة أو حتى شهادتك الشخصية، والله قادر بواسطتها أن يُخلص النفوس، لأنه ليس للرب مانع عن أن يخلص بالكثير أو بالقليل (1 صم 6:14).

إلى الأعلى