أنت هنا: الرئيسية » تأملات » مسرحية حياتي

مسرحية حياتي

يحكي الدكتور ولتر .ل.ولسن في كتابه المعروف (الطب الروحاني) قائلا:قليل من خدام الإنجيل يهتمون بربح الممثلين و الفنانين البعيدين عن الرب للمسيح و لكنه يحكي هذه القصة الحقيقية التي حدثت معه, فكان يعرف رجل ثري جدا اسمه جاك , وكان جاك يمتلك اربعة مسارح للتمثيل و رغم ذلك كان كان جاك يدعى الرجل النظيف لأنه كان لا يسمح بعرض أي رواية مخلة بالآداب على أي من مسارحه وكان مهذبا لا يدخن و لا يحلف.

و في ذات يوم زار جاك د/ ولتر في مكتبه و تحدت معه ولتر عن المسيح و فدائة الذي أتمه على الصليب و كيف أن المسيح أسلم من أجل خطايانا و أقيم لأجل تبريرنا وكان رد جاك أنه الرجل النظيف الذي لا يسمح أبدا بأي تمثيلية مبتذلة على أي من مسارحه و كذلك أنه يرى أن أخلاقياته سامية و يرى أحيانا أنها تفوق أخلاقيات الذين يرتادون الكنائس بأستمرار وعندها قدم د/ ولتر لمستر جاك الكتاب المقدس و بعض الكتيبات الروحية كهدية قبلها جاك بأمتنان من يومها صارت علاقة محبة بين جاك وولتر.

كان العمل الذي جاء لأجله جاك للدكتور ولتر يتطلب عدة زيارات و في كل مرة كان الدكتور ولتر يتحدث معه عن المسيح وجاك يكرر نفس الأقوال و لكن في أحدا الزيارات قال د/ ولتر له:أعلم أنك أفضل من الكثيرين الذين يعملون في مجال الفن و التمثيل و لكنك نظير كل البشر خاطيء تحناج لخلاص المسيح لأنه مَكْتُوبٌ: «أَنَّهُ لَيْسَ بَارٌّ وَلاَ وَاحِدٌ. لَيْسَ مَنْ يَفْهَمُ. لَيْسَ مَنْ يَطْلُبُ للهَ. الْجَمِيعُ زَاغُوا وَفَسَدُوا مَعاً. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ (رومية3: 10-12) و نحن جميعا خطاه حتى بالفكر كما هو مكتوب : وَأَنْتُمُ لَّذِينَ كُنْتُمْ قَبْلاً جْنَبِيِّينَ وَأَعْدَاءً فِي لْفِكْرِ، فِي لأَعْمَالِ لشِّرِّيرَةِ (كولوسي2: 21) ولاحظ يا مستر جاك: أَنَّ أُجْرَةَ لْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ وَأَمَّا هِبَةُ للهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.(رومية3: 23) الخطية الواحدة أي كانت و ليس الخطايا أي خطية أجرنها الموت والجحيم و عندها قال جاك : سأفكر في هذا و سأقرأ الكتاب المقدس الذي أهديته لي و أسف أني لن أراك يا صديقي قبل ثلاث شهور فعندي معرض في الخارج و عندها وضع ولتر بقلمه الرصاص خطوط على الآيات التي تحدث فيها مع جاك فيها ليسهل عليه الرجوع اليها و خط أوضح على الآية الشهيرة في (يوحنا3: 16) ولكن الدكتور ولتر شعر بخوف مقدس على جاك فقرأ له الآية : لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ للَّهُ لْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ بْنَهُ لْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ لْحَيَاةُ لأَبَدِيَّةُ.و بينما هو يودعه أمسك بيده و قال له :جاك أن الرب يسوع يطلب منك الآن أن تقبل إليه لكي يخلصك من خطاياك و يجعلك أبنا لله الآن قبل أن نفترق ,فضغط جاك على يد د/ ولتر بشدة و قال أني بكل قلبي الآن أتخذه ربا و مسيحا و مخلصا لي لأني في حاجة ماسة لرفقته لي هنا على الأر ض و هناك في السماء فهنأه ولتر و أفترقا.

لم تمض على هذه المقابلة عشرة أيام حتى وصل للدكتور ولتر خطاب من راعي إحدى الكنائس يخبره فيها أن مياة الفيضان انسابت بغزارة تحت القطار الذي هوى في الحال وأنقلبت بعض عرباته في النهر و هرع الألاف لنجدة ركاب القطار و كان الراعي أحد متطوعي الأنقاذ و جذب إلتفاته صراخ ينطلق من عربة تشتعل و لما وصل راعي الكنيسة لتلك العربة حطم الزجاج فإذ به أمام رجل واقع تحت أنقاض كثيرة ولا يستطع الحركة أطلاقا رغم محاولة الجميع أخراجه و قال الراعي: لما التفت إليه وجدت الكتاب المقدس مفتوحا بجواره على الصفحة المكتوب فيها الآية الشهيرة (يوحنا3: 16)ولما فشلنا في إنقاذه سألته عن اسمه فأجابني بصعوبة أن اسمه جاك و لما سالته عن خلاص نقسه أجابني بصعوبه و أنفاس متقطعة أنة المسيح خلصه منذ عشر أيام عن طريق كتاب مقدس أهداه له الدكتور ولسن ولتر وأردف قائلا: أنت تري أني في لحظاتي الأخيرة أتمتع بالسلام الكامل و أنا أتشبث بالآية (يوحنا3:16) و ها أنا الآن في المشهد الآخير من الفصل الأخير من مسرحية حياتي و لكنه أجمل وأسعد مشهد أني أري أنني الآن وأقرب من أي وقت في حياتي أري المسيح جواري و بعد لحظات ساراه بالعيان فمن فضلك خذ هذا الكتاب المقدس العظيم سبب خلاصي خذه وأهديه لغيري ليخلص بواسطته إنسان آخر نظيري و أرسل خطابا للدكتور ولتر و قل له أنه رقدت و ذهبت إلى المسيح في السماء في سلام لم أختيره في أهدأ لحظات عمرى و عندها كانت النار وصلت لجاك الذي و أن أحترق جسده صعدت روحه في الحال إلي السماء و هو الآن مع المسيح.

صديقي العزيز صديقتي العزيزه لابد أن تنتهي مسرحية حياتي و حياتك كما قال جاك ولكن ليس هذا هو السؤال و لكن السؤال إلي أين؟ أن الرب يسوع يدعوك الآن وأنت تقرأ هذا الكتاب أن تسلمه حياتك ألا تصلي معي الآن ؟

صلاة :يا من مت و احترقت لأجل الخطية لتختم حياتي كأحلى مسرحية خلصني لأكون معك في الأبدية وأحفظني يا من سحقت رأس الحية.. آمين

إلى الأعلى