أنت هنا: الرئيسية » تأملات » “كَمَا يَشْتَاقُ ٱلْإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ ٱلْمِيَاهِ، هَكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسِي إِلَيْكَ يَا ٱللهُ. ” ( مز ٤٢: ١)

“كَمَا يَشْتَاقُ ٱلْإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ ٱلْمِيَاهِ، هَكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسِي إِلَيْكَ يَا ٱللهُ. ” ( مز ٤٢: ١)

“كَمَا يَشْتَاقُ ٱلْإِيَّلُ إِلَى جَدَاوِلِ ٱلْمِيَاهِ، هَكَذَا تَشْتَاقُ نَفْسِي إِلَيْكَ يَا ٱللهُ. ” ( مز   ٤٢: ١)
الفادي الكريم الذي ضحى بمجده وكرامته ودماه لكي يفدي الانسان. لماذا?الإجابة الوحيدة لهذا السؤال هو لكي يكون في علاقة وشركة مع الانسان الذي يلذ له ان يشاركه ويتحدث اليه ويصادقه ” لذاتي مع بني آدم ” ولكن الانسان أخطا والله قدوس لذا دبر الله خطة خلاص الانسان لكي يكون للإنسان حق الدنو والوجود في محضر الله وهنا نأتي الى الخلوة مع الله
الرب يريد يتلذذ بالشركة مع المؤمن والحديث معه. اخنوخ سار مع الله فكان من الرب انه اخذه عايز يفرح بالشركة معه. و معنى الحديث مع الرب هو ان عندنا طلبات لنرفعها له فهو يسمع لنا ، في قلبنا تشكرات أعجبنا بمناظر طبيعية كلمات تقدير وإعجاب وعندما نكتشف شيئاً من جماله وجلاله نسبحه وسط ظروفنا هو الملجأ لنتعلم ان يكون هو الاول من نقول له يارب نجنا نميز انه العلي المتسلط في مملكة الناس نتكل عليه نطلب منه ان يفتح أذهاننا لنفهم كلمته إخفاقات نشاركه بها وزلاتنا نتحاج معه بشأنها ونشاركه الحديث عن عمله وأموره …اقاربنا شهادتنا مجده وسط الكنيسة اشواقنا للقاء الأبدي ………
تلميذي يوحنا عندما قال يوحنا المعمدان “هذا حمل الله..”  تبعا يسوع فالرب نظر إليهما وقال لهما ماذا تطلبان فقالا ياسيد اين تمكث فقال لهما تعاليا وانظرا فمكثا عنده ذلك اليوم ، اين ؟ ربما في كهف في مغارة في خيمة لكن قد سر الرب بهم وهم سروا بالرب وكان الحديث اليوم كله
دعي ابراهيم خليل الله اي رفيق او صديقا وبمعنى اخر شخص
-  تاتمنه وتثق فيه “فآمن ابراهيم بالله فحسب له برا” (رو ٤)
- واثقا في الله متأكدا منه كشخص
- واثق في قدرته انه يستطيع كل شئ (اي ٤٢ : ٢)   “أنا الله القدير سر أمامي وكن كاملا ” (تك ١٧ ؛ ١)
- تثق في صلاحه احمدوا الرب لانه صالح لان الى الأبد رحمته” ( مز ١١٨)
- تثق في حكمته وحكمه على الأمور وقراراته ” يالعمق غنى الله وحكمته .وعلمه ما ابعد أحكامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء…….” (رو ١١ : ٣٣) ” الله الحكيم وحده ” ( ١ تي ١ : ١٧)
- تثق في معرفته ” انت تعلم كل شئ” ( يو ٢١ : ١٧)
- تثق في محبته ” ليس لأحد حب اعظم من هذا…..” ( يو ١٥ : ١٣) المكثر الأصحاب يخرب نفسه ولكن يوجد محب الزق من الاخ” ( ام ١٨ : ٢٤)
لكن الصداقة والخلانية هي علاقة ذات اتجاهين فهي علاقة متبادلة فليس فقط ان الله هو المحب الألزق من الاخ الذي نحتاج اليه ولكن الله الذي لا يحتاج لأحد والمكتفي بذاته يحب ويلذ له ان يصير الانسان صديقا له وان تكون هناك علاقة متبادلة. الله يتوق لان يجد فيك خليلاً
هناك موقف تقابل فيه الخلان ابراهيم الانسان والله يهوه الخالق العظيم ” وظهر له الرب عند بلوطات ممرا وهو جالس في باب الخيمة وقت حر النهار فرفع عينيه ونظر وإذا ثلاثة رجال واقفون لديه فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة وسجد الى الارض” ( تك ١٨ : ٢،١ )
لقد ظهر الله ولم يتوجه ابراهيم لله بالصلاة لكن أتى الخل لخليله أتى الخالق لكي يتقابل مع العبد الذي اعتبره خليلاً.  كان ابراهيم متغرباً في خيمة وكان  الحر قد اشتد ويشعر بالضيق وهو ماض  عقيماً ويبدو انه كان ينظر الى أسفل وقد فاجأه الرب بزيارة مفاجئة لكنها سارة ولكن لان ابراهيم كان معتاد للوجود في محضر الرب فبمجرد ان رأى الرب شعر بحضوره لانه يعرف خليله الذي لم يراه من قبل ، لكن أيضاً ركض وهذا للتعبير عن اشواق حقيقية . هل نركض للرب وبمحضر الرب ؟  ولكن بمجرد ان رأى الرب بدا يقدم ” ياسيد ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك ليؤخذ قليل ماء ….فاخذ كسرة خبز….” فأسرع … وقال اسرعي بثلاث كيلات دقيقا سميذاً اعجني واخبزي. ثم ركض الى البقر وأخذ عجلا رخصاً ..زبداً ولبناً….” كم عدد المرات التي نقرا فيها عن ابراهيم انه أسرع وركض وكل هذا كان مجرد كسرة خبز . هل نعطي الرب افخر ما عندنا ام نعطيه فضلات الوقت والطاقة والمال؟؟
 والله قبل من ابراهيم أشياء لا تهم الله على الإطلاق لكن استحسن ان يشاركه اشياءه الطبيعية ، الذبح والشي أخذ ليس اقل من ٣ ساعات ثم الأكل وبعد الأكل مش اقل من ٥ ساعات قضاها الرب مع خليله ابراهيم وانت وانا كم من الوقت نقضيه مع خليلنا العظيم ؟ آه…. انه يحب الجلوس معك لكن ابراهيم لم يجلس بل كان واقفاً يخدم مسروراً سعيدا والرب مستمتع بمعية ابراهيم
ولم يسال ابراهيم من الرب شيئا لقد كان فرحاً به ولكن الرب لم يصمت بل تعامل مع ادق احتياجات صديقه وتكلم معه عن اسحق وقال له هل يستحيل على الرب شئ ” في الميعاد ارجع إليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة ابن”
ابراهيم مشغول بالرب مع ان لديه احتياجا ملحا والرب مشغول باحتياجات خليله وبعد ان نال ابراهيم من الرب ما كان يريده لكنه ظل مشغولا بالرب وشارك الرب اهتماماته لذا شاركه الرب قائلاً ” هل اخفي عن ابراهيم ما أنا فاعله” وكان الله يستشير خليله ابراهيم فيما هو مزمع ان يفعله  هل تهتم بأمور الله هل تدخل مع كتابك للخلوة لكي تعلم فكر الله واهتماماته وشخصيته وسماته؟ هل تهتم بالله كخليل وصديق ومحب في الخلوة؟؟
ليعطنا الرب ان ندرك عظمة هذه العلاقة الحميمة وندرك المركز السامي الذي أعطاه لنا الرب لكي نصير له خلان
لا يستحي بان يدعونا اخوة …… لا أعود اسميكم عبيد بل أحباء  … وليس لأحد حب اعظم من هذا ان يبذل احد نفسه من اجل أحبائه …..
إلى الأعلى